تلخيص رواية المباءة bac


تلخيص رواية المباءة

محمـد عز الدين التازي

ولد سنة 1948 بفاس, تلقى تعليمه الابتدائي بالمدارس الحرة, ثم التحق بالقرويين, حيث تابع دراسته الثانوية, تابع تعليمه العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس, حيث حصل على دبلوم الدراسات العليا سنة 1986, يشتغل أستاذا بالمدرسة العاليا للأساتذة بتطوان

بدأ النشر سنة 1966، وذلك بظهور قصته القصيرة «تموء كالقطط» بملحق الأنباء الثقافي, له كتابات بمجموعة من الصحف والمجلات: العلم, أنوال. الاتحاد الاشتراكي, الآداب, الطريق, الكرمل, آفاق, الثقافة الجديدة, مواقف. يتوزع إنتاجه بين الكتابة الروائية والقصصية والنقد الأدبي

التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1969

أصدر مجموعة من الأعمال القصصية والروائية

أوصال الشجر المقطوعة: قصص

أبراج المدينة: رواية

النداء بالأسماء: قصص

رجل البحر: رواية

. المباءة: رواية

فوق القبور، تحت القمر: رواية

أيها الرائي: رواية

تصور الرواية مباءة الفضاء والأشخاص، وتركز على قاسم الورداني الذي اشتغل مدة سبع عشرة سنة مديرا للسجن المدني بفاس، بعد أن خاض حروبا في الهند الصينية دفاعا عن الحقد الفرنسي وعلٓمه الإمبريالي. وقاسم معيل أسرة تتكون من زوجة اسمها رقية وابنة تسمى نعيمة وولد اسمه منير. يسكن داخل السجن بجوار"باابرهيم" والمقتصد الذي كان ينهش عظام المسجونين حيث يأخذ طعامهم ويدخله إلى منزله دون أن يتدخل المدير أو أن يقف في وجهه باعتباره رئيسه الأعلى.
هذا، ولقد كره منير وظيفة أبيه لأنه كان ينظر إليه على أنه سجان الآدميين يصادر حقوقهم ويقوم بتعذيبهم دون رحمة أو رأفة. كما كان منير ينفر من الفضاء الموبوء المميت الذي كان يوجد فيه منزلهم وسط السجن باعتباره فضاء عدائيا يثير اشمئزاز الآخرين وامتعاضهم منه.
وكانت علاقة منير بأبيه علاقة صراع وجدال وتناقض حول الكثير من القضايا أهمها: قضية النضال والسعي الجاد إلى تغيير الوطن الموبوء على جميع الأصعدة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والرخاء والسعادة المطلوبة والدفاع عن حريات الإنسان وحقوقه الطبيعية والثقافية المشروعة التي أقرها الإسلام ونصت عليها مواثيق حقوق الإنسان الدولية والعالمية. بيد أن أباه كان يعارضه في كثير من النقط ويغضب أشد الغضب عندما تثار المسائل السياسية ولاسيما مهنته التي كانت تزعج منير وتنغص عليه حياته. لذا كان منير يحاربه ويجادله ويهدده بترك المنزل والانضمام إلى الرفاق ومناضلي الكلية.
ولم تكن المفاجأة مأساة إلا عندما عاد منير بعد غيبة طويلة. رجع وجسمه منهوك، وجسده ملوث بتعذيب آلي لايتصور. لقد عاقبوه وصادروا حريته وشوهوا جثته حتى أصبحت فخذاه لاتقدران على الحركة والمشي. في جسده حروق وتشوهات من شدة ألم الاستنطاق والتعذيب اللاإنساني.
ولم يرض الأب بهذه الدراما الوحشية الفظيعة. لذلك ذهب إلى الرباط للتنديد بمصادرة حقوق الإنسان وإعدام الأطفال وتعذيب الأطفال والتنكيل بالطلبة والوطنيين الغيورين على مستقبل بلادهم. وعاد من الرباط وقد أصابته لوثة جنونية وهذيان أفقد رشده وعقله. وأثرت هذه اللوثة على مصير الأسرة إذ أبعدت من مقرها داخل السجن، لتنتقل بعد ذلك إلى دار قديمة حيث خال رقية زوجة قاسم.
وقد كانت نهاية الأب فاجعة وكارثة جنونية حلت بهذه الأسرة الفقيرة المعوزة. وانسلخ قاسم من هذا العالم الموبوء، وارتحل إلى الضريح حيث الزاوية لينضم إلى عالم الموتى والمجانين المقيدين بالسلاسل لينقش شواهد الشرفاء والراحلين إلى عالم الفناء والفضاء الأخروي.

وأصبح لقاسم عالم آخر عالم الروح والتصوف والأحوال، يعيش مع الأرقام والقطط والموتى يناجي الذات المعشوقة وحروف الحي الأكبر، وفضاء الولاية المقدسة مترددا بين قيم الطهارة والدنس أو بين سمات العالم الموبوء وعالم الجذبة والأوراد وتراتيل الصوفية العارفين بالله

وهكذا يرحل قاسم في الأخير من عالم المادة إلى عالم الخلوة والحضرة الجنونية والمغيب الرباني. ومن ثم، يسترجع قاسم حريته وإنسانيته بعد تخلصه من مباءة الأوحال والأدران والأمراض المادية، لينتقل إلى عالم البركة والأولياء الصالحين وفضاء الأرواح وعشق الحروف وبياض الرخام وصفاء الوجدان وطهارة الأعماق.

clavier arabe لوحة المفاتيح العربية
faissalon بحث مخصص
الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة فمن لا حكمة له لا حكم له، ومن لا معرفة له لا علم له

القرأن الكريم